الشيخ علي الغروي الإيرواني
11
نهاية النهاية
في بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ولي التوفيق وهو حسبي ونعم المعين ، وصلى الله على محمد البشير النذير وعلى آله وأصحابه المنتجبين . قوله ( قده ) : وإن كان خارجا من مسائل الفن : وذلك لما عرفت من أن مسائل الفن هي الباحثة عما تقع نتيجته في طريق الاستنباط وتحصيل العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها ، فلا يكون البحث عن نفس هذا العلم منها ، واما وجه شباهته بمسائل الكلام ، فهو : ان البحث واقع هنا عن حسن العقاب والثواب وقبحهما بالموافقة والمخالفة للقطع ، وهذا يشبه مباحث الكلام المتضمنة للبحث عن فعل المبدأ وتمييز ما يليق صدوره منه من الافعال عما لا يليق . نعم ، الموضوع في هذا المبحث حسن صدور العقاب وعدمه عن مطلق العقلا لا خصوص . المبدأ جل وعلا ، ولذا كان شبيها بمباحث الكلام لا نفسها ، واما مناسبته مع المقام ، فلحصول الاستقصاء في مسائل الحجية ، التي يتضمنها بحث حجية الظن . قوله : فاعلم أن البالغ الذي وضع عليه القلم : يعني من شمله التكليف الانشائي ووضع عليه قلم الانشاء ، وحصل للمولى الاذعان والتصديق بصلاح فعله ، وإن كان مزاحما بما يمنعه عن الوصول إلى درجة الفعلية والإرادة والكراهة ، وهذا تفسير